العلامة المجلسي
116
بحار الأنوار
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أيما رجل قدم ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث أو امرأة قدمت ثلاثة أولاد فهم حجاب يسترونه من النار ( 1 ) . 6 - ومنه : بهذا الاسناد عن سيف بن عميرة ، عن أشعث بن سوار ، عن الأحنف بن قيس ، عن أبي ذر الغفاري رحمة الله عليه قال : ما من مسلمين يقدمان عليهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته ( 2 ) بيان : قال الشهيد الثاني قدس سره بعد إيراد الروايتين : الحنث بكسر الحاء المهملة وآخره مثلثة الاثم والذنب ، والمعنى أنهم لم يبلغوا السن الذي يكتب عليهم فيه الذنوب ، قال الخليل : بلغ الغلام الحنث أي جرى عليه القلم ، وفي النهاية فيه من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ، أي لم يبلغوا مبلغ الرجال ، ويجري عليهم القلم ، فيكتب عليهم الحنث وهو الاثم ، وقال الجوهري مبلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة . 7 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن علي بن ميسر ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يبقون بعده يدركون القائم عليه السلام ( 3 ) . 8 - مسكن الفؤاد : عن علي بن ميسرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين يخلفونه من بعده كلهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل الله . وعنه عليه السلام قال : ثواب المؤمن من ولده الجنة صبر أو لم يصبر . وعنه عليه السلام من أصيب بمصيبة جزع عليها أو لم يجزع صبر عليها أولم يصبر كان ثوابه من الله الجنة . ايضاح : يدل على أن الجزع لا يحبط أجر المصيبة ، ويمكن حمله على ما إذا لم يقل ولم يفعل ما يسخط الرب عز وجل أو على ما إذا صدر منه بغير اختياره .
--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 178 . ( 2 ) ثواب الأعمال ص 178 . ( 3 ) ثواب الأعمال ص 178 .